دارالمصدرالدوليــــــة

للنشر والصحافة والإعلام

المملكـــة المتحدة - لنــدن

   


نسخة الـ PDF



النية في صيام رمضان


نجم ستار أكاديمي عبد العزيز عبد الرحمن في زيارة خاصة لمجلة أقمار

 


عراقيات.. يفترشن الأرصفة بحثا عن لقمة العيش


المدرسات...الأقصر عمرا بين النساء !


حنين عمر..شاعرة تهوى بذخ الحرف

الكذب بين الأزواج..يزعزع استقرار النفوس قبل البيوت


النكد الزوجي..قاتل صامت للسعادة الزوجية

 


الدكتورة لانا مامكغ لـأقمار:المعرفة هي عملية التجميل الأمثل للمرأة

 


الأم والتضحية..قصص من الواقع


الإجهاض..جريمة أم ضرورة؟


ماهي حقيقة السحر والسحرة؟


hit counter


أبناؤنا :طلاق الأبوين يزيد إقبال الأبناء على التدخين | عيادتي : الصيام علاج طبيعي لكثير من الأمراض | أهلنا :حل الكلمات المتقاطعة يؤخر الإصابة بالزهايمر | رشاقتي:مارسي الرياضة في كل أوقاتك

 

صفحتي - أقلام 

 

 

 

 

المرأة.. وصخب الهتافات!

 

 

زينب حنفي 

هل المرأة العربية ما زالت تقف عند مفترق طرق، بالرغم من عصر الفضائيات، وثورة التكنولوجيا التي أدت الى تلاشي الكثير من المفاهيم الاجتماعية في العديد من المجتمعات العربية؟! هل الانفتاح الثقافي والاجتماعي والسياسي ساهم في تغيير بعض الاعراف المرتبطة بالمرأة العربية؟! هل بالفعل المرأة العربية استطاعت تحديد اهدافها، والتعبير عن مطالبها في مجتمع ينضح بالذكورية؟! هناك من يرى بأن المرأة هي أول من تجني على بنات جنسها، وان من النادر ان تتبنى امرأة آراء امرأة أخرى!! وان المرأة بطبيعتها لا تثق في جنس حواء، بل ان معظم النساء في داخلهن قناعة ذاتية بأن المرأة لا تملك القدرة الكافية لحل مشاكل مجتمعها، لاحساسها بأنها مهيضة الجناح بحاجة الى رجل يأخذ بيدها ويريها الدرب الآمن الذي يجب عليها ان تسلكه.

 

لقد لفت انتباهي مؤخرا، الخبر الذي نشرته الصحف عن برنامج «الاصلاح العربي»، الذي انعقد مؤخرا في واشنطن، بالولايات المتحدة الامريكية، والذي اشرفت على تنظيمه اليزابيث تشيني، ابنة نائب الرئيس الامريكي، هادفا الى تعزيز ونشر الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط، من خلال اطلاع النساء العربيات على الدور الذي يجب ان تقوم به المرأة الامريكية في عملية الانتخابات لجهة الترشيح للانتخابات أو لجهة تنظيم الحملات الانتخابية، وكيفية خوضها كمرشحة داخل امريكا، وقد اشتركت في البرنامج 50 امرأة عربية من عدة دول عربية. وقرأت كذلك عن التغطية التي تمت مع حرم ملك البحرين اثناء لقائها مع طالبات جامعة البحرين، ودعوتها النساء البحرينيات الى وجوب اثبات استقلاليتهن عبر التصويت الحر في الانتخابات التشريعية.

 

جميلة هذه المحاولات التي تحدث هنا وهناك في تعليم المرأة أصول الديمقراطية، أو تنبيهها لحقوقها السياسية، لكنها ليست بجديدة على تاريخنا الاسلامي كما يعتقد الكثيرون، الذي يحفل بالكثير من المواقف المشرفة لنساء عربيات، كانت لهن ادوار ايجابية داخل مجتمعاتهن، بل واستطعن قلب أوجه عصورهن ببسالتهن وسعة أفقهن. لكن القضية في رأيي لا تنتهي بفتح الباب على مصراعيه أمام المرأة وتشجيعها على المشاركة السياسية. القضية في رأيي أعمق من هذا بكثير، وهي قضية تصب في تأمل الواقع العربي اليوم!! والسؤال التلقائي الذي يطرح نفسه.. هل بالفعل المجتمعات العربية متقبلة في داخلها فكرة حق المرأة في الانتخاب والتصويت؟! إذا سلمنا جدلا بنجاح المشاركة السياسية للمرأة في عدد من الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب، سنجد ان نسبة نجاحها ضئيلة مقارنة بدول الغرب، بل ان بعض الدول تدخلت حكوماتها، لفرض بعض اسماء نسائية داخل برلماناتها، لكي تستطيع المرأة من خلال مقعدها تمثيل بنات جنسها والتحدث باسمائهن. في دول الخليج يختلف الوضع جذريا، فهناك دول تتقيد بأعرافها، وتحرص على عدم الخروج عن تقاليدها الاجتماعية، التي هي اشد تأثيرا على الافراد من روافد أخرى، ويكفي ان ننظر الى دول مثل قطر والبحرين وعمان كنماذج، والتي منحت المرأة الحق في المشاركة السياسية انتخابا وتصويتا لنرى انها فشلت فشلا ذريعا، في الوقت الذي ما زالت الى اليوم المرأة الكويتية تصارع من أجل انتزاع هذا الحق دون جدوى. كل هذه الصور المتباينة المضمون، تؤكد بأن المجتمعات العربية بصفة عامة، والخليجية بصفة خاصة، ليست مؤهلة نفسيا للسماح للمرأة بأن تحمل على كتفيها قضايا مجتمعها، وتتحدث باسم افرادها، وهناك مشاعر لاارادية داخل جلَّ افراد المجتمعات العربية تؤمن بأن المرأة تعجز عن حل القضايا، فكيف بتلك التي عجز عن حلها عتاولة الرجال!! كما ان المرأة نفسها للأسف لا تثق في بنات جنسها، وتوليهن ظهرها، بل في قرارة نفسها ونتيجة لتربيتها الاسرية، والمفاهيم التي تلقتها في صغرها، تستحلي تبعية الرجل، وترشحه لدائرتها عن قناعة كاملة، كما ان النساء يحرصن على تتبع خط أزواجهن في مواقفهم السياسية، لأن خروجهن عن خطهم قد يتسبب في حدوث خلافات وانشقاقات داخل الاسر.

في كتابها «شهرزاد ليست مغربية» تحكي فاطمة المرنيسي عن تجربتها بعد عودتها من امريكا، بعد حصولها على شهادة الدكتوراه، معتقدة بأن كل ابواب العمل ستكون مفتوحة على مصراعيها أمامها، لتفاجأ بأن المجتمع ينظر الى المرأة الناجحة بتحفز وريبة وشك، وتحكي عن صدفة جمعتها بأحد الرجال كان يردد بصوت مسموع بأنه لن يسمح يوما لامرأة بأن تقاضيه، أو تدافع عنه، أو تدير أعماله. هذا الموقف الذي سردته المرنيسي في كتابها حدث عام 1973، فهل تغيرت نظرة المجتمع الذكوري للمرأة العربية بعد مرور ما يقارب الثلاثة عقود، أم ان الوضع ما زال على ما هو عليه؟!

 

هل يمكن للمرء ان يمشي قبل ان يحبو؟! هل يستطيع الانسان ان يمسك العصا من قعرها ويتكئ عليها؟! هذا للاسف ما فعلته المجتمعات العربية مع نسائها!! واجب حتمي ان يكون للمرأة منبر تعبر من خلاله عن قضاياها، لكن الامر ليس بهذه السهولة، ولا يكفي ان يصدر حاكم دولة فرمانا يجيز به حق المرأة في المشاركة السياسية، ثم تجري الامور عشوائيا!! لا بد من بحث أمور أكثر أهمية، والانطلاق يبدأ من قاعدة البيت، بتعويد الفتاة على تحمل مسؤولياتها، وتوابع قراراتها، لأن هذا سيصقل شخصيتها ويدفعها تلقائيا الى احترام ذاتها واحترام الحرية الممنوحة لها، خاصة في دول الخليج العربي، التي ما زالت المرأة ترفل في عباءة الترف، وتستعذب رخاوة العيش!! بجانب تعويد الولد منذ صغره على ان المرأة ليست مجرد معمل لتفريخ الدواجن، بل كائن له حقوق وعليه واجبات، ليتقبل فكرة مشاركتها له في جوانب الحياة، حتى لا يستخف بقدراتها حين يكبر ويعي الدنيا من حوله، مفسحا عن قناعة المجال أمامها لكي تثبت كفاءتها. كما يرى احد الكتاب العرب ان رفع شعار «المرأة هي الحل»، سيساعد المرأة على الخروج من دائرة التقوقع، مؤكدا ان اصل البلاء في المجتمعات العربية يكمن في الهيمنة الذكورية، وفي تفشي الامية التي وصلت الى اكثر من النصف، وان تشجيع المرأة على التعليم والمعرفة سيؤدي على المدى البعيد الى خلق مجتمعات اكثر تقدما وتطورا، كما حدث في المجتمعات المتحضرة التي فتحت الباب على مصراعيه امام المرأة لكي تتعلم وتصل الى ارقى المناصب.

 

دعونا نتوقف ولو هنيهة عن التنديد صباحا ومساء بالتحرر الجنسي الذي وصلت اليه المجتمعات الغربية، ولننظر الى الكأس من نصفها الملآن، لنجد ان المرأة الغربية تدرجت في المناصب حتى وصلت الى منصب رئاسة الوزراء، وهو ما يؤكد ان القضية في اساسها هي قضية رواسب اجتماعية، ومشاكل عالقة داخل النفس العربية. إنها مسؤولية مجتمع بكامل افراده، وليست لائحة تكتب بحبر اسود «انتخبوا هذه المرأة» والسلام!!


خطأ مطبعـــــــــي

12/6/2010

 


رلى جمعة

لم يتمالك نفسه من السعادة و الغبطة، حلق بعيدا بعيدا في الفضاءات الرحبة! معقول؟ لم يصدق نفسه في تلك اللحظات عندما تراءى له الحلم قريبا جدا و أقرب من أي وقت مضى .
كان يلملم أوراقه ليدخل الخريف و إذا به شمس الربيع الدافئة تتسلل إليه بكل عنفوانها.
الله! ما أجملها هذه الكلمة التي اختزلت كل الأطياف و الألوان! حيـــــــــــاتي هل أنا فعلا كذلك؟هل تعلمين يا عصفورتي الصغيرة ما حملته لي تلك الكلمة الرائعة من أمنيات و بشائر؟ لقد أعادت لي ماء الحياة فكنت أنت الحياة ، أحسست بها تدب في عروقي من جديد و تشعرني بوجودي و كياني الذي بدا متجمدا واق و ها أنت الآن بكلمتك أشعلت فيه جذوة الحياة المستعرة.
كم من الروعة فيك أيتها القادمة من المجهول دون سابق إنذار كم من الحلاوة ترقد بين جنباتك ، كم من الطهر و النقاء انبثقت عنه كلماتك.
ها أنا يا عزيزتي أنتظر، أنتظر إطلالة جديدة بهية كتلك التي عصفت بفرائصي و قامت بترتيب ذراتي من جديد لأدخل بها عهدا جديد0 ما أروع انتظار بزوغ الشمس على الأرواح المسنة! أين أنت يا ملاكي الطاهر؟ أين أناغيمك التي تسكبين؟ أين شقشقاتك التي بها تصدحين ؟
ما زلت أنتظر كم جميل أن أجلد روحي و أبذلها رخيصة في سبيل كلمة أخرى كتلك التي خرجت منك بكل عفوية و براءة! ترى أيتها الأنثى الراقدة بين جنباتي منذ دهور ما الذي أيقظ فيك كل هذه الحياة فبعثت لي بإطلالة ذهبية هي غيض من فيضك! ما الذي أحياك في كلمات هذا الزاهد المسن فألهبت جمره بعد أن أطفأه الشتاء الثقيل؟
ما زلت أنتظر جميلة بحق بوارق الأمل
يا إلهي ها أنا أسمع طرقاتك الفتية القوية ها أنت تعودين أحس بقربك! نعم أحس فيك ترى ماذا تحملين لي هذه المرة؟ ما هو بوحك لي هذا المساء يا بهجة تلوح بالأفق؟
“ سيدي الفاضل، آسفة لسوء الفهم الذي حصل سابقا حيث إني و بطريق الخطأ طبعت لك كلمة تحياتي بدون التاء فكانت حيـــــــــــاتي فلان! “

ديوان العرب


 

زوبعة


الكاتب ميساء البشيتي


اشتدت الريح فجأة واختلف لون السماء، أخذت الريح تركض في عرض السماء غير آبهة لما يحدث في زوايا الأرض، ما هي إلا ساعات حتى اختفى كل شيء ، لم يعد يظهر سوى لون الرياح الداكن الأسود والغبار المتناثرة هنا وهناك ثم هطلت الأمطار الغزيرة وكأن باب السماء قد انشق وألقى بها من أعلى فلم تجد ما يتلقاها إلا تلك الرقعة المسكينة من الأرض فأخذت الأمطار معها كل ما تناثرته الرياح وجرت بها إلى ركن اللاعودة حيث زرعتها هناك ضريحا يحوي آلاف الآمال .
في اليوم التالي استفاقت الشمس من مخدعها كعادتها  كل صباح ، تتثاءب في عرض السماء وتنشر أذرعتها فوق سطح الأرض ، ترسل الدفء والحب إلى سكان الأرض بعد يوم عصفت فيه الريح وحصدت ما حصدت من أجنة الآمال وتقرأ الفاتحة على ضريح الضحايا وتدعو لهم بالأجر والثواب .
شبكة الأدب العربي


 

العنوسة أسبابها وتداعياتها
 

 

      
سكينة العكري

في هذا المقال تستعرض الكاتبة  بعضا من جوانب العنوسة، حيث تبدأ أنه من خلال المشاهدات الحالية يتضح بأن سن العنوسة انخفض بدرجة كبيرة وبالتالي ساهم الانخفاض في ازدياد أعداد الفتيات العانسات بصورة رهيبة، لدرجة أنه نادرًا ما نجد بيتاً يخلو من وجود عانس على الأقل، بل أنه في بعض الأحيان تصل نسبة العنوسة في البيت الواحد إلى 100 في المئة، وأحياناً تقل قليلاً، ففي السابق الفتاة كانت عندما تصل إلى فوق الثلاثينات فإنها قد وصلت إلى مرحلة العنوسة، حالياً إلى ما هو أقل من ذلك بكثير فالشاب حالياً حتى عندما يكون عمره فوق الثلاثين لا يرغب في الارتباط إلا بشابة لا يتجاوز سنها الخامسة والعشرين عاماً كحد أقصى.
بعض الملامح والحيثيات ساهمت بشكل وبآخر في ازدياد أعداد العانسات لعل من أهمها رغبة الفتاة في الولوج إلى الحياة الجامعية، وعندما تدخل هذا الميدان ترفض الارتباط في فترة الدراسة وتفضل الارتباط بعد التخرج من الجامعة وبالتالي تكون قد كبر سنها، الأمر الآخر عندما تتخرج من الجامعة وتصبح حاملة لشهادة جامعية لا تقبل الارتباط إلا بشخص جامعي وبالتالي عليها الانتظار إلى أن يأتيها الفرج أو الدخول إلى قفص العنوسة بدل القفص الذهبي. الفتاة عندما تتخرج من الجامعة وتتوظف وتحصل على راتب فإنها ترفض الكثير من مشروعات الارتباط بسبب الخوف والقلق من الزوج الطماع الشره الذي يطمع في راتبها وبالتالي تتسبب عليها الحياة الجامعية بمشكلة العنوسة.
الفتيات اللواتي لم يحالفهن الحظ والدخول إلى الجامعة يكنّ في الغالب غير مرغوب فيهن من قبل الشباب، فهم بطبيعة الحال يفضلونها جامعية حتى وأن كانوا غير ذلك، لأسباب عديدة ليس بالضرورة طمعًا في الحصول على راتبها، لكن يريدونها متعلمة مثقفة نوع من الوجاهة الاجتماعية إلى جانب الطمع في مساعدتهم اقتصادياً، حالياً الظروف غير مريحة وبالتالي لا بد من التفكير في سبل مقنعة لتحسين الوضع المعيشي، خصوصاً وأن مع وجود راتب الزوج والزوجة فإنه لا يكفي لتوفير الحياة الكريمة.
وتستطرد الكاتبة...عندما نسأل فتاة اليوم في أسباب العنوسة تلقي الأعذار على الشاب، وعندما نسأل شاب اليوم عن أسباب العنوسة بدوره يلقي اللوم والعتاب على الشابة، فهي حالياً لا تتجه إلى القنوع بما هو موجود بل تميل إلى البذخ والإسراف أكثر من اللازم(...) .
وتختم بقولها :علينا من جديد أن نعيد النظر في الكثير من الأسباب بغرض التقليل من نسبة العنوسة وبالتالي الوقاية من الأمراض الاجتماعية التي تسببها، فهل لنا أن نفكر في مشروعات حقيقية تعكس أهدافاً اجتماعية بعد أن شعرنا بالتخمة من الملفات السياسية التي لا تسمن ولا تغني عن جوع؟
                                                                                                                          بوابةالمرأة
 

محاولة للّحاق
إيمان أحمد
 
 
 
أظلمت الدنيا أمامها..اليوم هو اليوم الأخير ولم تُنجِز شيئًا يُذكَر، بل هي لم تُنجِز شيئًا على الإطلاق.. لماذا تبدو لنا الشمس أحيانًا مشرقة رغم كونها في ذات الوقت تمارس إحراقنا؟
فكرت..لا يمكنها أن تُعيدَ ما فات، ولا أن تستبقي اليوم كي تسترق من سويعاته ما تعوض به الذي أضاعته طوال الأسابيع الماضية..
وأثناء شرودها النادم، تذكرت أن الغد هو اليوم الفاصل، هو الذي ستعرف فيه كل الخلائق نتيجتها، ويا للفضيحة ! هي تفضّل أن يبقى الأمر سريّا، هل هناك علامة تميّزها وأمثالها ممن ضيّعوا الفرصة من بين أيديهم ؟!
تتمنى ألا توجد تلك العلامة وإلا دفنت نفسها، لا يمكنها أن تتخيل نفسها في موقف مماثل !!
هل تذهب؟
بأي حق تذهب وأي نتيجة تلك التي ستأخذها لامتحان لم تدخله؟ ومسابقة ظلت طيلة الوقت فيها ضمن صفوف المتفرّجين ؟
كلا…لا يمكنها أن تضحك على نفسها إلى هذا الحدّ..استرخت قليلا..تريد أن تُفَكّر بقليل من هدوء وتروٍّ..لا تريد أن تخسر كلّ شيء فهي، في النهاية، مسلمة تريد أن تنال رضا خالقها..
لو لم تذهب غدًا ستكون أضاعت شيئين، لكنّ ذهابها قد يشفع لها بشيء..
غلبها النوم وغفت وسط دموعها وندمها، ولم تشعر بنفسها..
مرتديةً فستانًا ناعما من الساتان الأبيض الطويل، وجدت نفسها تسير في حديقة واسعة الفيء، نضرة الخضرة، زاهية الألوان، شعرت بروحها تكاد تتسلل خارجها، أرادت الصراخ ولم تستطع، شعرت بروحها تنسلّ منها لأعلى، رأت بعين الخيال اسمها منقوشًا على أرض الجنّة.!
انتبهت من نومها فزعة، سخرت من نفسها ومما رأته، خافت ! نعم خافت ولم تسخر..كان شعور الخوف أقوى..لم تعرف هل تصدّق ما رأت أم لا..
ترامى لسمعها صوت المصلّين يؤدون صلاة الفجر…ألقت نظرة خاطفة على ساعتها، وقامت تستعدّ، ثم أيقظت والدتها برفق كي ترافقها لصلاة العيد..!
 
 
                                                                                                            ديوان العرب

بعدساتهم يلتقطون الذكريات
 بيانكا ماضية
 
 
 
شجرة متجذرة في الأرض متشبثة بها، ووجه يحاكي الجمال بنظرة بعيدة نحو الأفق، وعين تتطلع إلى الجميل في هذه الحياة، وحمائم تلوح بجمال أجنحتها لترسم خطوطاً متساوية الفرح، وحارة من حارات حلب الشهباء وهي تغفو على ظل وضوء، ومنظر طبيعي بكل مافيه من رونق وإبداع، وقلعة تشمخ بعشقها، وبعض من مآسي بسطائنا، ولوحات أخر، كانت تسطع بماتقوله للعين، عين الناظر إليها وهو يتنقل من لوحة لأخرى ليرى ما التقطته عدسات فنانين مبدعين تجمعوا ليقدموا لوحاتهم تلك في الذكرى الثامنة والثلاثين للحركة التصحيحية المجيدة، عارضين إياها في صالة الأسد للفنون الجميلة .
لكل واحد منهم عينه التي التقطت مشاهد ومشاهد من حياتنا المعاصرة، من آفاقنا الرحبة المنبسطة على قدر غير قليل من الجمال الأخاذ، وكل واحد منهم راح يحكي قصته مع لوحاته التي عشقها قبل أن تعشقها عين المتلقي، وهو غير منفصل عن جزئياتها، بل مزروع في حناياها عبر روحه، وإحساسه الذي تماهى مع تفاصيلها الجميلة … كل ذلك يستطيع أن يتلمسه المرء الزائر لتلك الصالة، حتى لتأخذه الوجوه والمنحنيات والخطوط والأحجار والأشجار عبر رحلة لاتتوقف من حياة بشر، هم بسطاء في طبيعتهم، أغنياء بأحاسيسهم، وعبر عشق لحجر وتأمل لآفاق لامتناهية حدودها.
استوقفتني غير لوحة من تلك اللوحات، بل وسرحت في أجزاء وتفاصيل كثيرة من تفاصيل كينونتها، ورأيتني أسير في حارات حلب وأتسلق سور القلعة، وأنظر بعين إلى التاريخ، وبالأخرى إلى مدينة الحب، وأنتقل إلى مدن أخرى، وأعيش فصولاً أربعة بين طياتها، وأعود لأرى وشم الحنين على أكف أطفال رسموا فرحهم بخطوط الحناء … كم كانت رحلتي تلك ممتعة حين أخذني الجمال إلى قيم ومثل وحكايات لم تكن بعيدة عن ناظري .
لأولئك الفنانين المبدعين نتمنى ألا ينتهي الشوق في أفئدتهم إلى أمكنة الجمال أمام أعينهم، لا ليصوروا ويلتقطوا بعدسات أجهزتهم فيؤطرونها بأطر الحنين، وإنما ليرسموا بألوانهم صوراً قد تحكي حكايات أخرى لعالمنا الذي راح يتلوّن بغير لون ولون .
 
 
ديوان العرب

المرآة المكسورة

  هنادي المتعب
 
قد نطلق هذا المسمى حينما نجد أن ما يمثلنا ضعيف هش لا يستحق تمثيلنا ..وأننا من اختبأنا خلف المرآة كان الأجدر بنا الظهور لتمثيل ذواتنا .
منذ أن ولدنا ونحن نعاني من النظرة الدونية للمرأة وكم تمنينا أن نصبح شيئاً ..وأن نثبت وجودنا ..ونسكت كل من تحدث عنا غيابياً بالسوء ..وكم سعدنا بتعيين إحدانا وزيرة لتعليم البنات ...وما أشد خيبتنا بها ..كنا نحلم بأن تري الجميع كيف يكون التعليم الصحيح....وكيف تتغير المناهج من الحشو والكم إلى التطبيق والكيف ..
وللأسف وجدناها تدلي بأول تصريحاتها ..أنها امرأة بدوية لا تتبرج .... و ما خص العنصرية في التعليم يا سيدتي !!

وبدلاً من أن تأخذ الفتاة حقوقها في الرياضة البدنية ..قوبل  الاقتراح بالرفض ممن كنا نظن أنها أكثر تفهماً لأهمية ذلك .
والأدهى من ذلك اقتراحها تمديد ساعات الدوام الرسمي إلى ساعات العصر ..وكأنها لا تعلم شيئاً عن معاناة المعلمات ..اللواتي يأتين لمدارسهن من شتى البقاع ..وهذا يتطلب الذهاب في ساعات الفجر الأولى والعودة بعد العصر !!
هذا إن لم يكنَ أمهات ..فكيف بأم يحتاج أبناءها وزوجها وجودها ..ألم تعي أيتها المرأة المكسورة هذه المعاناة ..
وألم تعي معاناة طالبات الجامعات ( المكشوفة ) وشمس ساعات الظهيرة والعصر تصهر رؤوسهن وتذيب عقولهن !!!
عجباً لأمركن فبعد سياسة القمع التي تربينا عليها ..لم تعدن تفرقن بين ما هو صحيح و ما هو خاطئ ..
فقط المهم هو إثبات الوجود بصورة سيئة أم جيدة ..في صالح المرأة أم لا ...لا يضر ..
وأهم من المهم ...أني امرأة هنا ...وانظروا لي !!!
فليتك أيتها المرأة المكسورة تتعلمين من الذكور ثقافة التوحد والإخاء مع بعضهم البعض...ليصبح للإناث مكاناً بدل أن ندفن أحياء دون مقاومة ..
• ملاحظة :
الذكور لم يكونوا أفضل حالاً ..ولكن يُنتقد الشخص حينما تعلق عليه الكثير والكثير من الآمال!
 
 

  سيدات القلم

 

--------------------------------------------------------------

---------------------------------------------------------------------------------------

 اضف تعليق او ملاحظة او شارك بمقال في صحيفة اقمار

الإســم
البريد الإلكتروني
التعليـق

    

 

 


Share

شارك اصدقائك هذة الصفحة على الفيس بوك

 

© 2003-2009 Aqmmar.com. All Rights Reserved

powerd by ©2010 Kabsetzr