دارالمصدرالدوليــــــة

للنشر والصحافة والإعلام

المملكـــة المتحدة - لنــدن

   


لقاء العدد

 

 


   

الأستاذة بدرية مبارك لـأقمار:

"حقوق المعاق لا زالت مجرد شعارات، ولايوجد تطبيق فعلي لها"

 

 

أجرت اللقاء: رنا العزام

"نبض" هو عنوان زاويتها الأدبية الأسبوعية في جريدة الراي الكويتية، هي ليست فقط كاتبة وإنما هي أيضا باحثة اجتماعية في دار رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت، هي الكاتبة والصحفية بدرية مبارك.في أروقة الكتروينة التقيناها، حدثتنا عن عملها كباحثة اجتماعية، وعن فئة المعاقين الذين لم يحظوا بالاهتمام المطلوب، وكان اللقاء التالي:

كلنا نعلم أن المعاقين جزء لا يتجزأ من المجتمع، ومراعاة ظروفهم واجب وطني وانساني، كما ان احترام القوانين الخاصة بهم دليل على رقي المجتمع وتحضره ، ولكن من المؤسف أن حقوق المعاقين تحولت في كثير من الأوقات الى مجرد شعارات، ولا وجود لمعظم بنود القانون على ارض الواقع. والعين الراصدة لا تخطئ ما يحدث من انتهاكات لحقوق هذه الفئات.

-في البداية، ما الذي دفعك لتكوني باحثة في شؤون المعاقين؟ هل هو دافع إنساني بحت؟

وجدت كلي يميل أن اكون مع هذه الفئة بجميع انواعها وأحببت العمل معها.

 

-  هل ترين أن حقوق المعاقين أصبحت مجرد شعارات وأن هذه الفئة لم تأخذ حقها في الرعاية والاهتمام؟

 المعاق هو محورالاول الرعاية والاهتمام بكل دوله، لكن هناك كما اعتقد حقوق لم يُلتفت لها..لازالنا نرى الشعارات والمطالبات لكن الى الآن لم نجد التطبيق الواقعي لها .

 

-   برأيك، هل يوجد في الدول العربية توعية كافية لهذه الفئة بحقوقها، وهل ترين أن هناك دور فاعل لمؤسسات ودُور رعاية المعاقين في التحرك لتكريس حقوقهم وجعلها واقعا معيشا؟

 التوعية موجودة لكن المؤسسات ينقصها الاجتهاد..واستيراد مدربين وخبرات من الخارج للتطوير الفعلي والاطلاع على قانون المعاقين في الدول المتقدمة وكيف يعيش المعاق هناك والاستفاد منه ..

-  بصفتك كاتبة إلى جانب كونك باحثة اجتماعية، هل ترين أن الكتاب والأدباء أوصلوا أصوات المعاقين، وأنهم أفردوا مساحة وافية لهم في رواياتهم ومقالاتهم وقصائدهم ؟

 للأسف مقطوعة اصوات الكتاب..والشعراء وغيرهم..وربما لأن هناك أحكاما قانونية بعدم التشهير بمعاق معين وغيره .....الخ.

 

- الكتاب من ذوي الاحتياجات، كيف ترين موقعهم في الساحة الأدبية؟

كرسيهم فارغ بين الزخم الذي نشهده في التطور الساحه الادبية.

 

-   ما الذي يفتقر إليه المعاق في دولنا العربية من الناحية الاجتماعية والتعليمية والترفيهية؟

 من الناحية الاجتماعية لازلنا بين النظرة المتعاطفة للمعاق التي تقطع عليه ان يختلط بالمجتمع العادي الطبيعي...مقارنة بالدول المتقدمه نحن نعتبر في المراكز الاخيرة، من الناحية التعليميه والترفيهيه ايضا.

 

-  كلمة أخيرة توجهينها من خلال أقمار؟

  سعيدة جدا بلقائي بكم ..وشاكرة لكِ رنا باتاحة هذا اللقاء.

 

***

 

مرفأ ووقفات

 

 

بدرية مبارك 

مــرفأ(1): معتـــقدات خاطـــئة... تدور في بعــض عقــول المجــتمع، عندما ينظرون للمعاق على انه انســان مرهف الحس وصعب التعامل معه بكل الطرق... فيــتجنبه الكثير ويــبتــعد خائـــفا، والاخفاق في التعاطي معه من أي جانب، وانه يـــنظر الى الحياة بمجملها نظرة تغشاها التشاؤم والسوداوية، لاامل فيها او غد باسم، وعندما يبدأ في الحديث يكون مغلفا بعدم ثقة... الخ، بل بالعكس هناك الكثير منهم لديه القدرة على الالقاء الممتاز، تلك التي لايملكها الأغلبية منا! ومنهم مثقفون وقارؤون (متحدث جيد) كما نطلق عليه.

وقفة ايمانية: المعاق هو من اعاقته ذنوبه ومعاصيه.

مرفأ(2): رعشة تحت لحاف بارد... زفرات تخرج من داخلي... لمن اشكو قصوري وضعفي سوى لاله الكون رجائي... في سكنات الليل أشكو وابكي، واسامر الوجدان وحدي، تساؤلات تزاحمت في الضمير تلحفت بالهموم وقلبي حائر وكسير... أين أنت من عيون الأيتام التي ملت الآلآم... دون أحضان دافئة تحتضن رعشاتهم... تمسح العبرات التي سالت على الجفون... قربكم نرجوه سلوة لنا... فلتعيدوا لليتامى فرحا ولّى وغاب!

وقفة مع الضمير... جميل ان نعترف على مشارف الفجر بأننا اصبنا وأخطئنا!

مرفأ(3): ريشة... قلم... محبرة... ادواتي الثلاث التي امتلكها من بداية صباح شرقي، حتى لحظات غروب شمس الأصيل، في هدأة الغسق... عندما يرخي الليل السكون أمسك بورق وقلم وشعور... أين الشعور فالأحلام حولي ضباب مضت بها الأيام!

وريشتي تعبر عن احساسي تصوره على لوحة البياض تارة... كلما ازداد حبري توغلا بها اسودت... وتارة تشرق صفحتي بألوان طيف هناك تترجم لكم لوحتى، ان كنت سعيدا أو أكثر ايلاما من الحزن! (خواطر قلب «توحدي».

وقفة على ضوء اللغة:

يطلق على الذي تموت امه : العجي

ويطلق على الذي يموت ابوه: اليتيم

ويطلق على الذي يموت أبويه الاثنين: اللطيم

مرفأ أخير: طارق ما ان فتح عينيه للدنيا وهما موشومان بلقب (اليٌتم) يجالسه بجانبه رفيق دربه، الذي يسكن تحت كنف اسرة ام واب واخوة... بأحضان مفقودة واحاسيس مسلوبة... الاب لايٌرى الا نادرا آخر الشهر فهو يرحل من دولة الى اخرى... والأم انشغلت بمناسبات الفرح والمرح... لا اجتماع او التئام لأسابيع!

همسة: يا طارق لا تحزن... فلست وحدك وحدك، فالكل اليوم يتيم.

 

 

 

 

 


Share

شارك اصدقائك هذة الصفحة على الفيس بوك

 

© 2003-2011 Aqmmar.com. All Rights Reserved

powerd by ©2012 Kabsetzr

Powered by